‏إظهار الرسائل ذات التسميات لألماني ماركوس. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات لألماني ماركوس. إظهار كافة الرسائل

2011/03/20

الألماني ماركوس أصم وأبكم يعتنق الإسلام









كانت البداية مع سليمان فقد جلس كعادته يتصفح الإنترنت حتى تعرف على موقع خاص بالصم والبكم " باللغة الإنجليزية " وأخذ يجول باحثاً عن رسالة يقدمها للإسلام والمسلمين كان ينتقل من موقع إلى آخر تماماً كمحترفي صيد اللؤلؤ من أهل الكويت، بحرفية شديدة وصبر عميق وتصميم على الوصول إلى الهدف.
وبعد فترة من البحث استطاع سلمان في الالتقاء بأحد الشباب الألمان ويدعى ماركوس وتم التعارف بينهما من خلال اللغة الإنجليزية، ولكن ما هذا الذي يكتبه الألماني على شاشة الكمبيوتر ..! إنه يبحث عن راحة وتغيير لهذا الجو المفعم بالحرية الزائفة و يرغب في بناء صداقة جديدة بعيدة عن أصدقاء الشرب والسكر والجنس، إنه يريد الراحة النفسية.. نعم إنه ليس لدية من وسائل الاتصال البشرى للتعبير غير حاسة البصر والقراءة والكتابة فقط " ذلك فضل من الله تعالى... أي أنه أصم وأبكم أيضاً مثل سلمان، يا سبحان الله هذا أمر عجيب ومدهش.. بل وغريب... بل هو خيال من الخيالات وأسطورة الأساطير، لا بل هي الحقيقة في أجل معانيها.


زيارة للكويت

تعددت الرسائل عن طريق الشات بين الاثنين حتى عرف كل منهما الآخر وفي يوم من الأيام بعث ماركوس برسالة إلى سليمان يرغب في زيارة الكويت ، ورحب سليمان بهذه الرسالة وبدأ في الاتصال بأخيه في الإنسانية ماركس ومرت الأيام والأفكار تتلاقى وتتآلف.. والقلبان ينبضان بالإخوة الإنسانية ، ووافق سليمان لقبول زيارة ماركوس بل وفرح بها بعد فترة الصداقة الانترنتية .
ودبت الفرحة في قلب ماركس فلم ينم ليلتها وأخذ يفكر في هذا البلد الجديد الذي سيسافر إليه في أول مرة في حياته، بلد عربي ومجتمع إسلامي .
وجاء ماركوس إلى الكويت والتقى بصديقه سليمان لأول مرة .. ولكن للأسف الشديد دون نطق ، السلام صامت والحضن حار يطفو عليه هياج القلوب ، ولكن العينين في واقع الأمر هما أبلغ من أي كلام ومن أي تعبير وخاصة أن ظروفهما واحدة لا يتحدثان إلا من خلال اللغة الخاصة وهي لغة الإشارة.
واستضاف سلمان ماركس الألماني وبدأ الضيف يرصد الجوانب الحياتية والأخلاقية والدينية لأهل الكويت من خلال تواجده في هذا المجتمع الجديد.

ماركوس والصلاة

كان سلمان ذلك الفتى الذكي يصلي أحياناً أمام ماركوس وكان ماركوس يترقبه بعينية ..
ما هذا؟ هذا ركوع.. ما هذا؟ هذا سجود.
ما هذه؟ هذه هي الجلسة الختامية في الصلاة.
كان سلمان يتعمد أن يصلى أمامه فهي دعوة إلى الله تعالى بالحكمة وقد قيل أن الحكمة أبلغ وأقوى من العلم، من خلال السلوك والتصرفات وهي أبلغ دعوة خصوصاً فيمن كانت حالته مثل ماركوس.
ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل كان يذهب سلمان لأداء الصلاة في المسجد ويأخذ ماركوس معه ويبقيه في السيارة إلى أن يفرغ من صلاته ويخرج من المسجد .
وهنا بدأت الرغبة تتوهج لدى ماركوس في التعرف أكثر على مباديْ الإسلام وأركانه وفرائضه ، وكشف عن هذه الرغبة لسلمان ، فهاج سلمان فرحا وبدأ يعرفه بالإسلام مباشرة ، جمع كل قواه ليوصل له رحمة الإسلام ، فقد جاء إليه بالكثير من الوسائل المترجمة بالإنجليزية والألمانية وبالطبع فإن ماركوس يجيد القراءة بهاتين اللغتين،
وبدأت فكرة اعتناق الإسلام تتسلل إلى قلب ماركس وبدأ الصراع أيضاً يطفو على سطح تفكيره متساءلا .. ما هذا؟ هذه المباديْ تختلف عن عبادتنا؟ وهذه الأخلاق تختلف عن أخلاقنا؟
هم يعبدون إلهاً واحداً ونحن نعبد ثلاثة!!
هم لا يشربون الخمور، ويتركون الإباحية الجسدية ونحن مغمورون فيها ولا حرج!!
الحق يقال: دينهم وأخلاقهم هي التي تخاطب فطرتي أنا أميل إلى هذا .. ألم أترك أصدقائي لأنهم يشربون الخمور ويتعاطون المخدرات؟ ألم أقل لأصدقائي أنني مصاب بمرض الإيدز حتى يبتعدوا عن طريقي الذي أرجو من خلاله النجاة؟
كان سلمان يصطحبه في المناسبات التي صادفت وجوده ولا يتركه إلا إذا احتاج الأمر إلى تركة، فسلمان يعرف آداب الضيافة تحت ظلال الإسلام، وكان يأخذ صديقة الألماني إلى بعض الديوانيات لكي يزداد تفاعل ماركس مع هذا المجتمع